الشيخ فخر الدين الطريحي

373

مجمع البحرين

لثات . ( لجأ ) قوله تعالى : لا يجدون ملجأ [ 9 / 57 ] أي مكانا يلجئون إليه يتحصنون فيه من رأس جبل أو قلعة وفي الدعاء : لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك بهمز الأول دون الثاني ، وربما خفف بحذف الهمزة للمزاوجة ، أي لا ملجأ ولا مخلص ولا مهرب ولا ملاذ لمن طلبه إلا إليك . يقال : لجأ إلى الحصن لجأ بالتحريك مع الهمز من بابي نفع وتعب . والتجأ إليه أي اعتصم ، فالحصن ملجأ بفتح الجيم . وألجأه : اضطره . وألجأت ظهري إليك : اعتمدت في أموري كما يعتمد الإنسان بظهره إلى ما يستند إليه . ومثله ألجأت أمري إلى الله أي أسندته إليه ، وفيه تنبيه على أنه اضطر ظهره إلى ذلك حيث لم يعلم استنادا يتقوى به غير الله ولا ظهرا يشد به أزره سواه . ولجأ إلى الحرم : تحصن به ، ولجأت عنه إلى غيره . ( لحا ) في الحديث : أمر رسول الله ص بالتلحي ونهى عن الاقتعاط ( 1 ) التلحي : جعل بعض العمامة تحت الحنك ، والاقتعاط بخلاف ذلك . واللحي كفلس : عظم الحنك . واللحيان بفتح اللام العظمان اللذان تنبت اللحية على بشرتهما ، ويقال لملتقاهما الذقن ، وعليهما نبات الأسنان السفلى ، وجمع اللحي لحي على فعول ، ومنه الصدقة تفك من بين لحيي سبعمائة شيطان أو سبعين شيطانا كل يأمره أن لا يفعل ( 2 ) . وفي الحديث : معي الفأرة قليلة اللحاء بالكسر والمد ، أي قليلة القشر عظيمة النوى ، والأصل في اللحاء قشر العود

--> ( 1 ) من لا يحضر 1 / 173 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 37 .